الميداني

312

مجمع الأمثال

معاوية أبا هريرة فدفع اليه ستين ألفا وقال له ارحل إلى المدينة حتى تأتى أم خالد فتخطبها على يزيد وتعلمها أنه ولى عهد المسلمين وأنه سخى كريم وأن مهرها عشرون ألف دينار وكرامتها عشرون ألف دينار وهديتها عشرون ألف دينار فقدم أبو هريرة المدينة ليلا فلما أصبح أتى قبر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فلقيه الحسن بن علي فسلم عليه وسأله متى قدمت قال قدمت البارحة قال وما أقدمك فقص عليه القصة فقال له الحسن فاذكرني لها قال نعم ثم مضى فلقيه الحسين بن علي وعبيد اللَّه بن العباس رضى اللَّه تعالى عنهم فسألاه عن مقدمه فقص عليهما القصة فقالا له اذكرنا لها قال نعم ثم مضى فلقيه عبد اللَّه بن جعفر بن أبي طالب وعبد اللَّه بن الزبير وعبد اللَّه بن مطيع بن الأسود فسألوه عن مقدمه فقص عليهم القصة فقالوا اذكرنا لها قال نعم ثم أقبل حتى دخل عليها فكلمها بما أمر به معاوية ثم قال لها ان الحسن والحسين ابني على وعبد اللَّه بن جعفر وعبيد اللَّه بن العباس وابن الزبير وابن مطيع سألوني أن أذكرهم لك قالت أما همى فالخروج إلى بيت اللَّه والمجارة له حتى أموت أو تشير على بغير ذلك قال أبو هريرة أما فلا أختار لك هذا قالت فاخترلى قال اختياري لنفسك قالت لا بل اختر أنت لي قال لها اما انا فقد احترت لك سيدي شباب أهل الجنة فقالت قد رضيت بالحسن بن علي فخرج اليه أبو هريرة فأخبر الحسن بذلك وزوجها منه وانصرف إلى معاوية بالمال وقد كان بلغ معاوية قصته فلما دخل عليه قال له انما بعثتك خاطبا ولم أبعثك محتسبا قال أبو هريرة انها استشارتنى والمستشار مؤتمن فقال معاوية عند ذلك اسلمى أم خالد رب ساع لقاعد وآكل غير حامد فذهبت مثلا رضا النّاس غاية لا تدرك هذا المثل بروى في كلام أكثم بن صيفي الرّباح مع السّماح الرباح الربح يعنى ان الجود يورث الحمد ويربح المدح أرها أجلى أنّى شئت اجلى مرعى معروف وهذا من كلام حنيف الحناتم لما سئل عن أفضل مرعى وكان من آبل فقال كذا وكذا فعد مواضع ثم قال بعد هذا أرها يعنى الإبل اجلى أنى